المقداد السيوري

404

إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين

بفعل المختار ، سلمنا ، لكن جاز تعدد آثار القوة الواحدة عند تكثر الآلات والشروط غير ذلك ، سلمنا لكن نمنع استحالة الخلاء ، وقد تقدّم دليل ثبوته . وعن الثاني : بالمنع من احتياج الجسم إلى طبيعة تقتضي تخصيصه بالمكان ، بل بفعل الفاعل المختار ، سلمنا لكن لم لا يجوز اختلاف طبيعتي الأرضين في العالمين ، فلا تقتضي إحداهما الا مكانها الذي في عالمها . سلمنا تساوي الطبيعتين لكن لم لا يجوز تخصيص بعض طبائع الأرض بأحد الأمكنة لا لمخصص ، كاختصاص المدرة المعينة بمكانها المعين لا لمرجح مع تساوي الأمكنة الجزئية من الأرض بالنسبة إليها . [ البحث الخامس ] وجوب انقطاع التكليف قال : البحث الخامس - في وجوب انقطاع التكليف : لأنه ان وجب ايصال الثواب إلى مستحقه وجب القول بانقطاعه ، لكن المقدم حق اجماعا ، ولما بيّنا من حكمته تعالى ، فالتالي مثله . بيان الشرطية : أنه لولا انقطاعه لزم الالجاء ، وهو ينافي التكليف . والحدود ليست ملجئة ، لتجويز مستحقها عدم الشعور به . وتخيير النبي الاعرابي بين القتل والاسلام الجاء ، وحسن في ابتداء التكليف لفائدة دخوله في الاسلام بعد الاستبصار ، وامكان سماعه للأدلة ، بخلاف ما لو بقي على كفره فإنه يجوز أن لا يسمع أدلة الحق فلا يحصل له الاستبصار ، واسلامه حينئذ لا يستحق به ثوابا . أقول : أجمع المسلمون على وجوب انقطاع التكليف ، بمعنى أنه ينتهي إلى زمان لا يكون فيه أمر ولا نهي ، بل فيه جزاء الطاعة والمعصية ، وهو المعبر عنه ب « يوم القيامة » و « يوم الحشر والجزاء » ، والدليل على ذلك هو أن نقول :